وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد الأمين العام للمنتدى العالمي لتقارب المذاهب الإسلامية أن رؤية الوحدة الإسلامية التي نادى بها قائد الثورة الإسلامية الشهيد، آية الله السيد علي حسيني خامنئي، كانت مشروعًا استراتيجيًا وحضاريًا يهدف إلى بناء أمة إسلامية موحدة.
وفي كلمته في الندوة الإلكترونية الأولى للمؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، قال حجة الإسلام حامد شهرياري إن تركيز آية الله خامنئي على وحدة المسلمين على مدى أربعة عقود تقريبًا أسهم في تطوير خطاب ومؤسسات ونموذج للتعايش السلمي بين مختلف الجماعات العرقية والدينية.
وأشار إلى أن المؤتمر الأربعين يُعقد تحت شعار "الوحدة الإسلامية في فكر القائد الشهيد، آية الله العظمى السيد علي حسيني خامنئي"، في أعقاب وفاته التي وصفها بأنها منعطف تاريخي.
أبرز حجة الإسلام شهرياري تأسيسَ وأنشطةَ المنتدى العالمي للتقارب بين المذاهب الإسلامية، باعتباره إحدى المبادرات المؤسسية الرئيسية المرتبطة برؤية الوحدة الإسلامية. وأوضح أن المنتدى عمل على مدى أربعة عقود تقريبًا لتعزيز التقارب بين المذاهب الإسلامية، ونشر فكرة التضامن الإسلامي.
وأشار إلى أن نهج آية الله خامنئي يتجاوز النقاشات النظرية، مؤكدًا أنه أثمر نموذجًا عمليًا للتعايش في إيران، حيث تعيش مختلف الطوائف العرقية والدينية جنبًا إلى جنب.
ووفقًا للشيخ، فقد تعلم المسلمون من مختلف الخلفيات الدينية التعاونَ وتقوية بعضهم بعضًا مع الحفاظ على هوياتهم المتميزة، واصفًا هذه التجربة بأنها نموذج يُمكن عرضه على العالم الإسلامي الأوسع.
كما أشار إلى فتاوى آية الله خامنئي كجزء من نهجه في تعزيز الوحدة الإسلامية، بما في ذلك السماح للمسلمين السنة باستخدام صيغة الأذان الخاصة بهم، وتحريم الإساءة إلى مقدسات السنة والمذاهب الإسلامية الأخرى.
قال حجة الإسلام شهرياري: "لم تكن هذه أحكامًا دينية عادية"، مؤكدًا أنها صدرت من موقع قيادة الأمة الإسلامية بهدف بناء مستقبل قائم على وحدة أكبر.
ووصف الشيخ الوحدة الإسلامية بأنها نهج شامل قادر على الجمع بين مختلف الشعوب والتقاليد والمذاهب الفكرية، وتعزيز التسامح والتعايش السلمي.
وأضاف أن مفهوم الأمة الإسلامية الموحدة يُنظر إليه كتهديد من قِبل القوى العالمية المعارضة للتضامن الإسلامي، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة لتقريب الدول الإسلامية من بعضها البعض من شأنها أن تعزز قدرتها على مقاومة الهيمنة الخارجية.
وشدد حجة الإسلام شهرياري على أن أفكار آية الله خامنئي ستستمر بعد وفاته، مؤكدًا أن المؤسسات والمفاهيم والمبادرات التي طُورت خلال فترة قيادته لا تزال قائمة.
ودعا المسلمين إلى مواصلة ما وصفه بنهج القائد الشهيد نحو "صحوة الأمة الإسلامية"، مُقدمًا الوحدة كوسيلة لتعزيز قدرة المسلمين على مواجهة ما أسماه الكبرياء العالمي والدفاع عن مصالحهم.
جمع المؤتمر الدولي الأربعون للوحدة الإسلامية أكثر من 100 عالم ومفكر لدراسة آراء آية الله خامنئي حول وحدة المسلمين وتداعياتها على مستقبل العالم الإسلامي.
تعليقك